محمد سالم محيسن
128
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وينقسم الإدغام إلى كبير ، وصغير : فالكبير : هو أن يتحرك الحرفان معا المدغم ، والمدغم فيه نحو الراءين في قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ ( سورة البقرة الآية 185 ) . وقد خصص المؤلف هذا الباب للحديث عن الإدغام الكبير . والصغير : هو أن يكون المدغم ساكنا ، والمدغم فيه متحركا نحو التاءين في قوله تعالى : فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ( سورة البقرة الآية 16 ) . وسمّي الأول كبيرا لكثرة العمل فيه ، وهو تسكين الحرف أولا ثم إدغامه ثانيا . وسمّي الثاني صغيرا لقلّة العمل فيه ، وهو الإدغام فقط . وقد عقد المؤلف للإدغام الصغير بابا خاصا به ، سيأتي بإذن اللّه . واعلم أن الإدغام ينقسم قسمين : كامل ، وناقص : فالكامل : هو أن يذهب الحرف ، وصفته ، مثل إدغام النون الساكنة في الراء نحو قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ( سورة البقرة الآية 26 ) . والناقص : هو أن يذهب الحرف ، وتبقى صفته ، مثل إدغام النون الساكنة في « الياء » نحو قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ ( سورة البقرة الآية 8 ) على قراءة الجمهور . والإدغام ينقسم إلى : واجب ، وجائز ، وممتنع ، وقد تقدم الحديث عن الإدغام الواجب أثناء قول ابن الجزري في مقدمته : وأوّلي مثل وجنس إن سكن * أدغم كقل ربّ وبل لا كما تحدث ابن الجزري عن الإدغام الممتنع أثناء قوله في المقدمة : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأبن سبّحه فاصفح عنهم قالوا وهم * في يوم لا تزغ قلوب قل نعم